الفاضل الهندي

68

كشف اللثام ( ط . ج )

الشاهدين بالاسم والنسب وسائر الخصوصيّات حتّى لا تشتبها بغيرهما . ( وهل عليه أن يعيّن حال الاستزكاء مع الشاهدين ) الّذين يستزكّيهما ( الخصمين ) في الحكومة الّتي شهدا فيها ؟ ( يحتمل ذلك ، لإمكان أن يعرف بينهم ) أي بين الشاهدين والمشهود عليه ( عداوة ) أو نسب يمنع من قبول الشهادة عليه ، أو بينهما وبين المشهود له شركة تجرّ إليهما بالشهادة نفعاً أو تدفع عنهما ضرّاً . والأقرب العدم ، لأنّ الأصل إنتفائهما ، مع أنّهما ليسا ممّا يدخلان في العدالة ، وإنّما المستزكّي يستعلم العدالة . ( وهل ) عليه أن ( يعرّفهما ) أي المزكّيين ( قدر المال ؟ يحتمل ذلك أيضاً ، لإمكان أن يعدّ له في اليسير دون الكثير . والأقرب المنع ، فإنّ العدالة لا تتجزّأ ) فالعدل لا يشهد الزور لا في الكثير ولا في القليل . نعم على قول الشيخ بقبول شهادة ولد الزنا إذا كان ظاهر العدالة في اليسير دون الكثير ( 1 ) احتمل الفرق كما في التحرير ( 2 ) . والظاهر العدم ، بل المزكّيان إن عرفا أنّهما أو أحدهما ولد زنا أظهراه للحاكم ، وإلاّ فليس عليهما إلاّ تعديلهما . ( وصفة المزكّى كصفة الشاهد ) من العدد والكمال والعدالة . ( ويجب أن يكون عارفاً بباطن ) أمر ( من يعدّله بكثرة الصحبة والمعاشرة المتقادمة ) فإنّهما المطّلعتان على البواطن وحصول الملكة المانعة عن المعاصي . ويكون عارفاً بالمعاصي ، ليعلم المخرج من العدالة . وقيل : لا يلزم العلم بتفاصيلها ( 3 ) إذ ربّما يحصل له العلم بأنّه لا يفعل كبيرة بل ولا صغيرة عمداً وإن لم يعرف الكبائر بالتفصيل . ( ولا يشترط المعاملة ) معه ، وإن حكي عن بعض الحكّام : أنّه سأل المزكّي

--> ( 1 ) النهاية : ج 2 ص 53 . ( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 256 . ( 3 ) في ق والمطبوع بتفاصيلها ، راجع إرشاد الأذهان : ج 2 ص 141 .